زبير بن بكار

502

جمهرة نسب قريش وأخبارها

إليه مصعب ، فأتاه ، فلمّا رآه مصعب استحيى منه ، فنكس رأسه ، ثم قال : واللّه أنّك اشتريت من رجل من الحاجّ ثوبا ، فحبسته بدراهمه ، فاستعجلك بها ، فخرجت عليه فكسرت أنفه ، أنّ ذلك من الحقّ ؟ قال : فنكس معاذ رأسه ثم قال : اللّه أن يكون الأمر كما وصفت ، « 1 » يستحثّني بدراهمه ، فأخرج إليه أحملها ، وأعيب عليه الصّياح ، فيقول لي : أتريد أن تقتلني كما قتلت ابن هبّار ؟ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ [ سورة القصص : 19 ] ، أنّ ذلك من الحقّ ؟ فرفع مصعب رأسه مغضبا ، ثمّ أقبل على الحاجّ فقال : أقلتها ؟ قال : قد قلتها ، فمه ؟ « 2 » فقال : أردد عليه ثوبه ، قم فقد أهدرت دمك ، هلمّ لك يا معاذ . فأجلسه معه ، وكان سبب صلح بينهما . « 3 » ومن ولد هبّار بن الأسود : 869 - عمر بن المنذر بن الزّبير بن عبد الرحمن بن هبّار بن الأسود ، كان قد غلب على السّند ، « 4 » وكان لا يدخلها وال إلّا أن يتلقّاه عمر بن المنذر ، فإذا تلقّاه عمر بن المنذر في جماعة دخلها . ووالي السّند اليوم من ولد عمر بن المنذر . « 5 »

--> ( 1 ) ( اللّه ) بالنصب ، على الحذف يقول : ( نشدتك اللّه ) ، ولو قرأته على الجر ، لكان وجها صحيحا ، على الحذف أيضا ، كأنه يقول : ( سألتك باللّه ) أو : ( أفي حق اللّه ) ، كما روى عمه في « نسب قريش » . ( 2 ) ( فمه ) ، يعني : فما ذا أنت فاعل ، وقد سلف بيانها في رقم : 634 . ( 3 ) هذا الخبر رواه عمه في كتاب « نسب قريش » ، وسيرويه الزبير فيما سيأتي رقم 1524 بلفظ عمه . ( 4 ) إلى هذا الموضع ، ذكره عمه المصعب في « نسب قريش » : والباقي زيادة من الزبير ، وانظر التعليق التالي . ( 5 ) قال ابن حزم في « جمهرة الأنساب » : ( فمن ولد هبّار الشّاعر بن الأسود : عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن الزبير بن عبد الرحمن بن هبّار بن الأسود ، صاحب السّند ، وليها في ابتداء الفتنة إثر قتل المتوكّل ، وتداول أولاده ملكها ، إلى أن انقطع أمرهم في زماننا هذا ، أيام محمود [ بن ] سبكتكين ، صاحب ما دون النّهر من خراسان . وكانت قاعدتهم المنصورة . وكان جدّه : المنذر بن الزبير ، قد قام بقرقيسيا أيام السّفاح ، فأسر وصلب ) فجعله ابن حزم ( عمر بن عبد العزيز بن المنذر ) ، لا ( عمر بن المنذر ) ، كما قال المصعب والزبير في كتابيهما . وزادنا خبرا عن جده لم يذكراه .